تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الإنسان سوف يُسأل عما تكلّم فيه من أعراض عباد الله . ولن يُسأل لِمَ لَمْ يتكلّم في عِرض فلان .

والله تعالى أعلم .

101-موقف المسلم مما يَحدث من أعمال تفجير وعُنف

(...(...(...السؤال...)...)...)

ما موقف المسلم مما يَحدث من أعمال تفجير وعُنف ؟

(...الجواب...)

هذه من الفتن ولا شكّ

وموقف المسلم في الفتن يتمثّل في :

1 – الردّ إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، أما الردّ إلى الله فيكون بالرّجوع إلى كتاب الله ، فإنه ما من مشكلة أو فتنة إلا وفي القرآن لها الحلّ المناسب والدواء الناجع .

2 – الرجوع إلى العلماء الصادقين ، والصّدور عن رأيهم ، لقوله تعالى : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلا ) .

قال ابن عطية : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ ) الآية : المعنى لو أمْسَكوا عن الخوض ، واستقصوا الأمور . وقال البغوي : ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) يَستخرجونه ، وهم العلماء ، أي عَلِموا ما ينبغي أن يُكتم ، وما ينبغي أن يُفشى .

3 – عدم الخوض فيما يَجري من غير عِلم واطّلاع على حقائق الأمور ، فإن الله تبارك وتعالى قال : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ) .

قال ابن جرير الطبري : ( أَذَاعُوا بِهِ ) أي أفْشَوه وأظهروه وتحدّثوا به قبل أن يَقِفُوا على حقيقته . وقال ابن جُزيّ : أذاعوا به : أي تكلّموا به .

4 – اعتزال الفتن في زمان الفتن ، فإن من يتطلّع إليها أو يخوض فيها ينجرف أو يَزلّ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٠٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٠٤١