وقول عليّ رضي الله عنه إذ وَجَد ذا الثُّديَّة : صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ . ولَمَّا سأله عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلِلَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : إِي وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ . رواه مسلم .
وقول ابن مسعود رضي الله عنه لَمَّا سلَم عليه رجل وخصّه بالسلام ، فقال : صدق الله ورسوله .
فإنه لَمَّا سُئل عن ذلك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بين يدي الساعة تسليم الخاصة .. الحديث . رواه الإمام أحمد .
والأمثلة على ذلك كثيرة .
وهنا يُردّ (...(...السؤال...)...) على من استدلّ بالحديث : صدق الله : ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) ، أو استدلّ بالآية (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ) ، هل استدلّ بها الصحابة رضي الله عنهم أو استدلّ بها أهل العلم على جواز قول : ( صدق الله العظيم ) بعد التلاوة ؟!
وهل عَمِلُوا بمقتضى ذلك ؟
إذا كان الجواب : لا - وهو كذلك - فكلّ خير في اتِّبَاع مَن سَلَف .
ورحِم الله الإمام أحمد إذ كان يقول : إياك أن تتكلّم في مسالة ليس لك فيها إمام .
وإن كان جوابه : نعم ، فليأتنا بالبينة على قوله مِن فعل الصحابة رضي الله عنهم أو عمل السلف .
وقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
ما حكم قول (صدق الله العظيم) بعد الفراغ من قراءة القرآن ؟
فأجابتْ :