تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل رأيت مثل هذه العناية ، أن يُعتَنى بتصحيح اللفظ ، واستبداله بِلفظ أقوى وأجزل حتى عند مفارقة الدنيا ؟

هذه هي عناية الإسلام بالإنسان ..

ولم يَقف الحد عند العناية بالإنسان المسلم ، بل شملت العناية غير المسلم من ذمّي ومُستأمن ومُعاهَد ..

بل شملت حتى النمل في جحورها !!

فأين هي أمم الأرض الماضية والحاضرة عن هذه الحقوق التي كَفَلها الإسلام للإنسان ؟

65-المرأة والفوز..

المرأة نصف المجتمع

لا

بل هي المجتمع كلّه

على حدّ مقولة : المرأة نصف المجتمع ، وهي تلد النصف الآخر !

وهي نصف الدِّين لمن ظفِر بها

قال عليه الصلاة والسلام : من تزوّج فقد استكمل نصف الإيمان ، فليتق الله في النصف الباقي . رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان ، وحسّنه الألباني .

وكأن في هذا إشارة إلى العزاب بنقص دينهم

بل إشارة إلى الرجال جميعاً أن دينهم وإيمانهم لا يكمل إلا ( بامرأة )

فهم بحاجة إلى النصف الآخر شرعاً وعقلاً وطبعاً .

وليس مجرّد تحصيل حاصل

بل هو الفوز والظفر

أي فوز تعني ؟

أهو الفوز الرياضي ؟؟؟

أم هو الفوز الدراسي ؟؟؟

كلا . لا هذا ولا ذاك

بل هو الفوز والظّفر بـ " ذات الدين " بالمرأة المتدينة الصالحة

فإذا تعددت وتنوّعت واختلفت مقاصد الناس في الزواج فعليك بالظفر والفوز بصاحبة الدِّين

" تُنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين ترِبَتْ يداك " متفق عليه .

ومعنى تَرِبَتْ يداك : أي التصقتا بالتّراب . كناية عن الفقر .

وهذا من باب الدعاء على من نكح وتزوج لمقصد آخر غير الدّين .

لماذا ذات الدّين بالذات ؟؟؟

1 - لأنها خير متاع الدنيا .

" الدنيا متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة " رواه مسلم .

2 - لأنها تُعين على الطاعة .

" ليتخذ أحدكم : قلبا شاكرا ، ولسانا ذاكرا ، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة "

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٩٦