تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلي جلده خير له من أن يجلس على قبر . رواه مسلم .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن أمشي على جمرة أو سيف ، أو أخصف نعلي برجلي ، أحبّ إلي من أن أمشي على قبر مسلم ، وما أبالي أَوَسَط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق . رواه ابن ماجه .

ونُهي عن سبّ الميّت ..

قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قَدّموا . رواه البخاري .

فأي عناية أبلغ من هذه العناية التي هذا طرف منها ؟!

بوَلغ من عناية الإسلام بالإنسان أن جاء الحث على النُّصح للرعايا ، سواء أكانوا من الأولاد أم من غيرهم ..

بل حُرّمت الجنة على من غشّ رعيته ، ومن لم يُحطها بِنُصحِه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يُحِطْها بِنُصْحِه إلا لم يَجِد رائحة الجنة . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية : ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة .

وبَلَغ من عناية النبي صلى الله عليه وسلم بأهله أن يتعاهدهم بالنُّصْح والتذكير

قالت عائشة رضي الله عنها : ما كان خُلُق أبغض إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ، ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذبة فما يزال في نفسه عليه حتى يَعْلَم أن قد أحدث منها توبة . رواه الإمام أحمد والترمذي .

وبلغ من عناية السلف تعاهد أهلهم حتى في آخر لحظة من حياتهم !

قالت عائشة رضي الله عنها : لما حضر أبو بكر قلت كلمة من قول حاتم :

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى *** إذا حَشْرَجَتْ يوما وضاق بها الصدر

فقال : لا تقولي هكذا يا بنية ، ولكن قولي : (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٩٥