تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شر ما يعلمه لهم " رواه مسلم في صحيحه

لِم لمْ يدلنا على هذا الخير ؟ علما أنه ما ترك شيئا و يقربنا إلى الله إلا

ودلنا عليه ؟

فالحديث الذي رواه الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما , عن النبي

قال : (( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه

لهم ، وينذرهم شر ما يعلمه لهم )) أين وجه الاستدلال بهذا الحديث الشريف على أن

ترك أمر من الأمور يفيد التحريم , وقد تقدم معنا في الجواب السابق أن الترك لا

يفيد التحريم , أما ترك رسول الله صلاة التراويح في جماعة, وجمع سيدنا عمر رضي

الله عنه الناس في صلاة التراويح على إمام واحد هو أبي بن كعب رضي الله عنه ,

أليس هذا الجمع فيه خير؟ مع أن النبي ما دل أمته على ذلك .

أليس جمع القرآن في مصحف واحد ؟ أليس الصديق فعل ذلك ؟ وقس بعد ذلك الأمور

الكثيرة التي فيها خير , ورآها المسلمون حسنة ففعلوها , وهذا ليس استدراكاً على

الشرع معاذ الله , بل هو عين الالتزام بالقواعد الشرعية التي وردت في الكتاب

والسنة

جاء في صحيح مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ((

من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من

أجورهم شيء , ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده

من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)).

فأين وجه التحريم في مشروعية المولد من خلال هذا الحديث والحال كما ذكرنا؟

(...(...السؤال...)...) الثالث: ما معنى الحديث .. أو تفسيره؟ لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى

ابن مريم إنما أنا عبده ، فقولوا : عبد الله ورسوله " أخرجه البخاري في صحيحه

من حديث عمر رضي الله عنه؟

أما (...(...السؤال...)...) عن حديث النبي السابق , فأين وجه الاستدلال به على عدم مشروعية

المولد ؟ هل سمعنا عن أحد من أمة النبي يغالي كما غالت اليهود والنصارى , الذين

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٩٢٨