تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخذ هذه الأسئلة أحد الأعضاء و عرضها على دار الإفتاء في حلب .. و قد تم الإجابة على الأسئلة بشبهات عدة ..

فوجدناها فرصة أن نعرضها عليكـ لترد عليها و نقوم بنشرها في المنتديات و خاصة التي تشجع على ذلكـ فهي فرصة لدحر الشبهات

و نحن نريد ردكـ يا شيخ ليكون نشرها موثقا برد من إنسان ثقة معروف و لا نزكي على الله احداً ..

فجزاكم الله خيرا و هذه هي الأسئلة مع ردها ( رد دار الإفتاء باللون الأحمر و إن أحببتم معرفة اسم المفتي فلا مانع)

(...(...السؤال...)...) الأول : لِم لمْ يحتفل الصحابة والتابعين بمولد الرسول علما أنه لم يكن

يمنعهم مانع وهم أعلم الناس بالسنة ، وأكمل حباً لرسول الله ومتابعة لشرعه ممن

بعدهم؟

نحن لا نشك بأن الصحابة الكرام والتابعين رضي الله عنهم كانوا أعلم الناس بسنة

سيدنا محمد وأكمل حباً لسيدنا محمد بل وأكمل إتباعاً للشرع الشريف.

لكن هذا لا يعني أنهم إذا لم يفعلوا أمراً من الأمور المباحة , صار هذا الأمر

المباح حراماً ومن الذي يجترئ على القول بتحريم المباح إلا الجاهل؟

الحلال ما حلله الشرع , والحرام ما حرمه الشرع , لقول الله تعالى : (وَمَا

آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ومعنى

الآية فسرها النبي بقوله : (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا به ما استطعتم , وما

نهيتكم عنه فاحتنبوه )) متفق عليه . لم يقل الله عز وجل ولا نبيه ما تركه

فاتركوه , فالطاعة في امتثال الأمر واجتناب النهي.

وفي رواية أخرى صحيحة كذلك : (( ذروني ما تركتكم , فإنما هلك من كان قبلكم

بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم , فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم

وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه )) متفق عليه.

ومعنى قوله : (( ذروني ما تركتكم )) أي : اتركوا (...(...السؤال...)...) عما لم آمركم به أو

أنهكم عنه , لأنه لو اقتضى الأمر أن يأمر أمر , أو أن ينهى نهى , لكونه مبلغاً

عن الله عز وجل.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٩٢٦