تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

أخواتي وأخواني..

قد مرت بنا سورة البقرة وقرأنا قول الله تعالى في الآية 201

" وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "

يقول السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره

" الحسنات المطلوبة في الدنيا ، يدخل فيها كل ما يحسن وقوعه عند العبد : من رزق هنيء واسع حلال ، وزوجة صالحة ، وولد تقر به العين ، وراحة ، وعلم نافع ، وعمل صالح ، ونحو ذلك من المطالب المحبوبة والمباحة .

وحسنة الآخرة هي : السلامة من العقوبات في القبر ، والموقف ، والنار ، وحصول رضا الله ، والفوز بالنعيم المقيم ، والقرب من الرب الرحيم .

فصار هذا الدعاء أجمع دعاء ، وأولاه بالإيثار ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء به ، ويحث عليه "أ.هـ

(...الجواب...)

في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه قال : كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

وزاد مسلم : وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه .

وفي صحيح مسلم من حديث عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عَادَ رجلا من المسلمين قد خَفَتْ فَصَارَ مثل الفَرْخ ، فقال له رسول الله : هل كنت تدعو بشيء ، أو تسأله إياه ؟ قال : نعم ، كنت أقول : اللهم ما كنت مُعَاقِبي به في الآخرة فَعَجِّله لي في الدنيا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبحان الله ! لا تطيقه - أوْ لا تستطيعه - أفلا قُلْتَ : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . قال : فَدَعَا الله له فَشَفَاه .

قال القرطبي في تفسيره :

هذه الآية من جوامع الدعاء التي عمت الدنيا والآخرة .

قيل لأنس رضي الله عنه : ادعُ الله لنا ، فقال : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

قالوا : زِدْنا .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٨٩١