تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام البخاري : باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر . وقال إبراهيم التيمي : ما عَرَضْتُ قولي على عَمَلِي إلا خَشِيتُ أن أكون مُكَذِّبا .

وقال ابن أبي مليكة : أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه ، ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل . ويُذْكَر عن الحسن : ما خافه إلا مؤمن ، ولا أمِنَهُ إلا منافق . وما يُحْذَر من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة ، لقول الله تعالى : ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) .

ثانياً : السلامة من النِّفاق تكون بأمور ، منها :

1 – الحذر منه ، فإن من يُحذر النِّفاق ويَخافُه على نفسه يكون دائم المحاسبة لنفسه ، شديد التَّفَقُدِ لها .

2 – كثرة ذِكر الله ، فإن لم يَكن فالمحافظة على الأذكار والأوراد اليومية ، كأذكار الصباح والمساء ، وأذكار أدبار الصلوات ، ونحوها .

3 – الحرص على قيام الليل ، ولو شيئا يسيراً ، فإنه يَسْلَم من الغفلة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : من قام بِعَشْرِ آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آية كُتِبَ من المقنطرين . رواه أبو داود .

4 – إيقاظ الرجل أهله ، والمرأة زوجها لِقيام الليل ، لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات . رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان وغيرهم .

5 – الْفَرَح بالعبادة ، والأُنْس بالطاعة . قال تعالى : (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٨٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٨٢٣