تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهُمَّ وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَدْ قَصَّرَ عَنْهَا جُهْدِي، وَ تَقَطَّعَتْ دُونَهَا حِيَلِي، وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي رَفْعَهَا إِلَى مَنْ يَرْفَعُ حَوَائِجَهُ إِلَيْكَ، وَ لا يَسْتَغْنِي فِي طَلِبَاتِهِ عَنْكَ، وَ هِيَ زَلَّةٌ مِنْ زَلَلِ الْخَاطِئِينَ، وَ عَثْرَةٌ مِنْ عَثَرَاتِ الْمُذْنِبِينَ. ثُمَّ انْتَبَهْتُ بِتَذْكِيرِكَ لِي مِنْ غَفْلَتِي، وَ نَهَضْتُ بِتَوْفِيقِكَ مِنْ زَلَّتِي، وَ رَجَعْتُ وَ نَكَصْتُ بِتَسْدِيدِكَ عَنْ عَثْرَتِي. وَ قُلْتُ سُبْحَانَ رَبِّي كَيْفَ يَسْأَلُ مُحْتَاجٌ مُحْتَاجاً وَ أَنَّى يَرْغَبُ مُعْدِمٌ إِلَى مُعْدِمٍ فَقَصَدْتُكَ، يَا إِلَهِي، بِالرَّغْبَةِ، وَ أَوْفَدْتُ عَلَيْكَ رَجَائِي بِالثِّقَةِ بِكَ. وَ عَلِمْتُ أَنَّ كَثِيرَ مَا أَسْأَلُكَ يَسِيرٌ فِي وُجْدِكَ، وَ أَنَّ خَطِيرَ مَا أَسْتَوْهِبُكَ حَقِيرٌ فِي وُسْعِكَ، وَ أَنَّ كَرَمَكَ لا يَضِيقُ عَنْ سُؤَالِ أَحَدٍ، وَ أَنَّ يَدَكَ بِالْعَطَايَا أَعْلَى مِنْ كُلِّ يَدٍ.

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ احْمِلْنِي بِكَرَمِكَ عَلَى التَّفَضُّلِ، وَ لا تَحْمِلْنِي بِعَدْلِكَ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ، فَمَا أَنَا بِأَوَّلِ رَاغِبٍ رَغِبَ إِلَيْكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ هُوَ يَسْتَحِقُّ الْمَنْعَ، وَ لا بِأَوَّلِ سَائِلٍ سَأَلَكَ فَأَفْضَلْتَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَسْتَوْجِبُ الْحِرْمَانَ.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٧٦١