تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهُمَّ يَا مُنْتَهَى مَطْلَبِ الْحَاجَاتِ وَ يَا مَنْ عِنْدَهُ نَيْلُ الطَّلِبَاتِ وَ يَا مَنْ لا يَبِيعُ نِعَمَهُ بِالأثْمَانِ وَ يَا مَنْ لا يُكَدِّرُ عَطَايَاهُ بِالِامْتِنَانِ وَ يَا مَنْ يُسْتَغْنَى بِهِ وَ لا يُسْتَغْنَى عَنْهُ وَ يَا مَنْ يُرْغَبُ إِلَيْهِ وَ لا يُرْغَبُ عَنْهُ وَ يَا مَنْ لا تُفْنِي خَزَائِنَهُ الْمَسَائِلُ وَ يَا مَنْ لا تُبَدِّلُ حِكْمَتَهُ الْوَسَائِلُ وَ يَا مَنْ لا تَنْقَطِعُ عَنْهُ حَوَائِجُ الْمُحْتَاجِينَ وَ يَا مَنْ لا يُعَنِّيهِ دُعَاءُ الدَّاعِينَ.

تَمَدَّحْتَ بِالْغَنَاءِ عَنْ خَلْقِكَ وَ أَنْتَ أَهْلُ الْغِنَى عَنْهُمْ وَ نَسَبْتَهُمْ إِلَى الْفَقْرِ وَ هُمْ أَهْلُ الْفَقْرِ إِلَيْكَ. فَمَنْ حَاوَلَ سَدَّ خَلَّتِهِ مِنْ عِنْدِكَ، وَ رَامَ صَرْفَ الْفَقْرِ عَنْ نَفْسِهِ بِكَ فَقَدْ طَلَبَ حَاجَتَهُ فِي مَظَانِّهَا، وَ أَتَى طَلِبَتَهُ مِنْ وَجْهِهَا. وَ مَنْ تَوَجَّهَ بِحَاجَتِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ جَعَلَهُ سَبَبَ نُجْحِهَا دُونَكَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْحِرْمَانِ، وَ اسْتَحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَوْتَالاحْسَانِ.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٧٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٧٦٠