وكنت أتناقش مع بعض الكتاب في أحد المنتديات قال : الحجاب الذي عندكم عادة من عاداتكم ! وليس له أصل في دين الله !
فلما سُقت له الأدلة من الكتاب والسنة ، وبسطت القول لم يردّ عليّ جواباً !
وأما قول الكاتب : ((( وهذا ما يقوله أيضاً حتى علماؤهم مثل الشيخ الألباني ، الذي أفتى هو ايضاً بأن الحجاب لا يعني غطاء الوجه )))
وهذا سوء فهم عن الشيخ – رحمه الله – .
فإنه – رحمه الله – يرى أن تغطية الوجه سُنّة ، ولأجل ذلك كان – رحمه الله – يأمر بناته بالحجاب ! وليس هذا تناقضا عنده ، بل يقول : هذا من الأمر بالمعروف .
ويُخطئ بعض الناس فينسب إلى الشيخ ما لم يقُله ، فإن الشيخ لم يقل ببدعية غطاء الوجه ، وإنما نازع في الوجوب ، ولم يختلف مع القائلين به عند خشية الفتنة .
فتنبه .
كما أن الخلاف لا يرد في هذه المسألة إذا خُشيَ وقوع فتنة .
وأي فتن أعظم مما نراه في الأسواق والأماكن العامة ؟؟؟
فإن تغطية المرأة لوجهها واجب بالاتفاق إذا خُشيت الفتنة .
ثم قال الكاتب :
((( بل هاهم يقفون أمام حقها في العمل و التكسب فيحرمونه بدعوى منع الإختلاط . والأدهى و الأمر أنهم يسلبونَ حقها حتى في "الهوية " التي هي حقٌ طبيعي للإنسان في كل أصقاع الدنيا ، بحجة حرمة الصورة في بطاقات الهوية ! )))
الاختلاط شيء ، والعمل شيء آخر .
الاختلاط ممنوع
لقد كانت النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلطن بالرجال حتى في أشرف البقاع .
روى البخاري عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال . قال : كيف تَمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال ؟
قلت : أبعد الحجاب أو قبل ؟
قال : إي لعمري . لقد أدركته بعد الحجاب .
قلت : كيف يخالطن الرجال ؟
قال : لم يكن يخالطن ، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة من الرجال لا تخالطهم ، فقالت امرأة : انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت : عنكِ ، وأَبَتْ .