تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصدقة عن الميت فهي جائزة – على خلاف في المسألة – ولكن دلّت الأدلة الصحيحة على جواز الصدقة عن الميت

ومن ذلك: ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أمي افتلتت نفسها ، وأظنها لو تكلّمت تصدقت ، فهل لها أجر إن تصدقت عنها ؟ قال : نعم .

وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها ، فقال : يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها ، أينفعها شيء إن تصدقت به عنها ؟ قال : نعم . قال : فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها .

وعند مسلم عن أبي هريرة أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أبي مات وترك مالا ولم يوصِ ، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه ؟ قال : نعم .

وما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن العاص بن وائل أوصى أن يُعتق عنه مائة رقبة ، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة ، فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية ، فقال : حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة ، وإن هشاما أعتق عنه خمسين ، وبَقِيَت عليه خمسون رقبة أفأعتق عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك .

وما رواه مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال : إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولد صالح يدعو له .

وإن كان الدعاء للميت أفضل لأنه مستمر ما استمرّت حياة الولد – ذكراً كان أو أنثى - .ولأنه نُصّ عليه هنا .

والصدقة عن الميت من الوفاء له .فمن وفائه صلى الله عليه وسلم لها أنه كان يشتري الشاة فيذبحها ثم يبعث بها لصواحب خديجة رضي الله عنها .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٦٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٦٢٠