وقد يَرِد إشكال في كون آسية تحت فرعون ، أو في زوجة نوح وزوجة لوط ، وما ذكره الله عنهما في القرآن .
أقول : هذا لا يُخرِج الوصف الغالب ، فإن الْحُكم يَتعلّق بالوصف الغالِب ، وكما يقول العلماء : لكل قاعدة شواذّ . فكون آسية تحت فرعون لا ينقض قاعدة : الطيبات للطيبين .
ولا كَون امرأة نوح خانته فأفْشَتْ أسراره – وكذلك امرأة لوط – ويُقال فيهما ما قيل في امرأة فرعون ، وأن ذلك لا يَخرق القاعدة العامة .
والخيانة المذكورة في قوله تعالى : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) ليست هي الزنا . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما زَنَتَا ؛ أما خيانة امرأة نوح ، فكانت تقول للناس : إنه مجنون ، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدلّ على الضيف ، فتلك خيانتها .
قال ابن كثير : (فَخَانَتَاهُمَا) أي في الإيمان ، لم يوافقاهما على الإيمان ، ولا صدقاهما في الرسالة ، فلم يُجْدِ ذلك كله شيئا ، ولا دَفَعَ عنهما محذورا .
169-التلاوة على ما يسمى بالمقامات السبعة.
(...السؤال...) ما حكم تلاوة القرآن على ما يسمى يالمقامات السبعة ومالمقصود بالتغني بالقرآن الوارد في الحديث.
(...الجواب...) هذه المقامات مُحدَثَة ، لم تكن معروفة عند السلف ، ولا قرأوا بها ، وإنما هي من صنيع أهل الغناء والطّرب .
أما التغنّي بالقرآن فهو تحسين الصوت به ، وفرق بين التغنّي والتطريب ! فالتغنّي بالقرآن مطلوب ، والتطريب ممنوع . بل حتى الأذان يُمنع فيه التطريب .
وقد سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ماذا يقول سماحتكم في قارئ القرآن بواسطة مقامات هي أشبه بالمقامات الغنائية بل هي مأخوذة منها أفيدونا بذلك جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله :