فإن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا وَضَع له اليهودي السحر لجأ إلى الله ودعا وتضرّع .
قالت عائشة رضي الله عنها : حتى إذا كان ذات يوم وذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا ثم دعا ثم قال : يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؛ جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر ثم رجلي فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي والذي عند رجلي للذي عند رأسي : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب قال : من طبه قال لبيد بن الأعصم قال : في أي شيء ؟ قال في مشط ومشاطة وجب طلعة ذَكَر . قال فأين هو ؟ قال : في بئر ذي أروان ، قالت : فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه ثم قال : يا عائشة والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين قالت فقلت : يا رسول الله أفلا أحرقته ؟ قال : لا أما أنا فقد عافاني الله وكرهت أن أثير على الناس شرا فأمرتُ بها فدُفنت . رواه البخاري ومسلم .
وأما الطريقة المذكورة فإن كانت مُجرّبة ونَفَعت ، فلا بأس بها ؛ لأن هذا من باب الرُّقية ، والرقية بابها واسع ، وتدخلها التجربة فيما لا محذور فيه .
168-هل المقصود بذلك في الدنيا أم في الآخرة ؟
(...السؤال...) فضيلة الشيخ الآية 26 من سورة النور طالما سببت لي الحيرة والشك في نفسي . وأرجو أن أجد لديكم التفسير فهل المقصود بذلك في الدنيا أم في الآخرة ؟
(...الجواب...) هي في الدنيا ، ويُوضحّ ذلك سبب النّزول ، وأقوال أهل التفسير .والآية نزلت في الذين قالوا في زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوا من البهتان . كما قال ابن جرير الطبري في التفسير .
وقال : فهذا في الكلام ، وهم الذين قالوا لعائشة ما قالوا ، هم الخبيثون . والطيبون هم المبرءون مما قال الخبيثون .
وقال قتادة : الخبيثات من القول والعمل للخبيثين من الناس ، والخبيثون من الناس للخبيثات من القول والعمل .