" وقَال الشَّيخ عِزّ الدِّين بن عبد السلام : الْمُنَاسَبة عِلْم حَسَن ، لَكِن يُشتَرَط في حُسْن ارْتِبَاط الكَلام أن يَقَع في أمْر مُتَّحِد أوّله بآخِره ، فإن وَقَع على أسْبَاب مُخْتَلِفَة لَم يَقَع فيه ارْتِبَاط ، ومَن رَبَط ذَلك فَهو مُتَكَلِّف بِمَا لا يَقْدِر عليه إلاَّ بِربْطٍ رَكِيك ، يُصَان عن مِثْله حَسَن الْحَدِيث ، فَضْلاً عن أحْسَنه ، فإنَّ القُرآن نَزَل في نَيِّف وعِشْرِين سَنَة ، في أحْكَام مُختِلِفَة ، شُرِعتْ لأسْبَاب مُختَلِفَة ، ومَا كان كَذلك لا يَتَأتّى رَبْط بَعْضِه بِبَعْض " .
وقال الشيخ وليّ الدين الملوي : قَدْ وَهِم مَن قَال : لا يُطلَب للآية الكَرِيمة مُناسَبَة ؛ لأنها على حَسَب الوَقَائع الْمُتَفَرِّقَة ، وفَصْل الْخِطَاب أنها على حَسَب الوَقَائع تَنْزِيلاً ، وعلى حَسَب الْحِكْمَة تَرْتِيبًا وتَأصِيلاً " .
وفي غير آية إذا ذُكِر الليل ذُكِر معه السَّمْع ؛ لأن سُلطان السَّمْع وقوّته في الليل أظهر منه في النهار ، وإذا ذُكِر النهار ذُكِر النهار ذُكِر معه البَصَر ؛ لأن سُلطان البَصَر وقوّته في النهار أظهر منه في الليل .
وأما في آية " النحل " فليس من هذا الباب ، فقد قال الخطيب الإسكافي فيها : إنما ذَكَر ( يسمعون ) توبيخا لمن أنكر البعث واستبعد الحياة الثانية ، فكأنه قيل له : إن ذلك قبل التدبّر مُقرر في أوّل العقل ، حتى إن من يسمعه يعترف به ، وهو أن الأرض الميتة يسقيها الله بِماء السماء ، فتعُود حيَّة بِنباتها ، فكذلك لا يُستنكَر أن يُحيي الخليقة بعد موتها . اهـ .
كما أنه إذا قُدِّم الليل قُدِّم السمع في الذِّكْر ، وإذا قُدِّم النهار قُدِّم البَصَر .
163-انظر ماذا يرد الله على من يقراء الفاتحه.
(...السؤال...)
اذا قال العبد "بسم الله الرحمن الرحيم"
قال الله جل و على : بدأ عبدي باسمي ,
وحق عليّ ان اتم اموره وابارك له في احواله
* * * * * * * * * *