تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" قل أرءيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياءأفلا تسمعون "

( القصص ـ 71 )

" ومن آياته منامكم بالليل والنار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون " ( الروم ـ 23 )

هل ثم تلازم بين الليل والنهار والسمع ؟

(...الجواب...) هذا ليس من التكلّف ، فَعِلْم المناسبة مما تطرّق إليه العلماء ، سواء مناسبات السور مع بعضها ، أو مناسبات الآيات ، أو مناسبات ختم الآيات .

وهو على نوعين :

الأول : مُناسَبة الآي والسُّوَر ، وهو ما يُعَبَّر عنه – أحياناً – بـ ( التَّنَاسُب ) .

وفيه ألَّف البقاعي كتابه " نَظم الدُّرَر في تناسُب الآيات والسُّوَر " ، والسيوطي : " أسْرَار القرآن " .

الثاني : مُناسَبة ذلك اللَّفْظ ، أوْ تِلك العِبَارة لِذَلك الْمَوْضِع دُون غيره .

وفيه مؤلَّفات ، منها : " درّة التَّنْزِيل وغرّة التأويل ، الخطيب الإسكافي" ، " البرهان في مُتَشَابه القرآن " ، الكِرماني ، و " كَشْف الْمَعَاني في الْمُتَشَابِه والْمَثَاني " ، ابن جماعة ، و"التعبير القرآني" ، فاضِل السَّامُرائي .

قال السيوطي : " وعِلْم الْمُنَاسَبَة عِلْم شَرِيف قَلّ اعْتِنَاء الْمُفَسِّرِين بِه لِدِقَّتِه ، ومِمَّن أكْثر مِنْه الإمَام فَخْر الدِّين ، وقال في تَفْسِيره : أكْثر لَطَائف القُرآن مُودَعَة في التَّرْتِيبَات والرَّوَابط " وأصْل هذا القَول للزركشي في " البرهان " .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٥٧٩