مع العلم أنني قرأت أن ذكر المرأة لم يرد إلا من الروايات الإسرائيلية، فما الصحيح في ذلك وما الذي جاءت به السنة ؟.
(...الجواب...) الذي يدل عليه ظاهر الآية أن المسألة فيها قَبُول وعدم قَبُول فيما قدّما من القرابين . قال تبارك وتعالى : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآَخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) .
فلا يُلتفت إلى ما جاء عن بني إسرائيل في هذا المقام ، لصراحة الآية ووضح معناها .
وروى ابن جرير الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قرّب هذا كبشا ، وقرب هذا صُبرة من طعام ، فتُقبِّل من أحدهما . قال : تَقَبّل من صاحب الشاة ، ولم يَتَقبّل من الآخر .
وروى أيضا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : إن ابني آدم اللذين قربا قربانا فتُقبل من أحدهما ولم يُتقبل من الآخر ؛ كان أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم ، وأنهما أُمِرا أن يُقربا قربانا ، وإن صاحب الغنم قرّب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها طيبة بها نفسه ، وإن صاحب الحرث قرب شَرّ حرثه الكوزن والزوان غير طيبة بها نفسه ، وإن الله تقبل قربان صاحب الغنم ولم يتقبل قربان صاحب الحرث.
124- كيف يحدث الناس بنعمة الله عزوجل عليه.
(...السؤال...) قال تعالى في سورة الضحى: ( وأما بنعمة ربك فحدث).. فكيف للانسان ان يحدث الناس بنعمة الله عزوجل عليه.
(...الجواب...) يكون ذلك بأمور ، منها :
أن يَنسِب الإنسان النِّعمة إلى ربِّه تبارك وتعالى لا إلى غيره . وأن يَعتقد أن ما بِه من نِعمة فهي من الله ، لقوله تعالى : (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) .