والليل مثل الضحى إذ لاح فيه ألمْ ** نشرح لك القول من أخباره العطرَهْ
ولو دعا التين والزيتون لابتدروا ** إليه في الخير فاقرأ تستبن خبرَهْ
في ليلة القدر كم قد حاز من شرف ** في الفخر لم يكن الانسان قد قدرَهْ
كم زلزلت بالجياد العاديات له ** أرض بقارعة التخويف منتشرَهْ
له تكاثر آيات قد اشتهرت ** في كل عصر فويل للذي كفرَهْ
ألم تر الشمس تصديقا له حبست ** على قريش وجاء الدّوح إذ أمرَهْ
أرأيت أن إله العرش كرمه ** بكوثر مرسل في حوضه نهرَهْ
والكافرون إذا جاء الورى طردوا ** عن حوضه فلقد تبّت يد الكفرَهْ
إخلاص أمداحه شغلي فكم فلِق ** للصبح أسمعت فيه الناس مفتخرَهْ .......... ...
... ...
ما حكم هذه القصيدة حيث يدعي البعض ان فيها توسل وشرك؟
(...الجواب...) لا يجوز نشر هذه القصيدة ؛ لأنها مُتضمّنة للكذب ، وللتوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يجوز التوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بِجاهِه ، وإنما يُتوسّل إلى الله بِمحبته ؛ لأن محبة النبي صلى الله عليه وسلم من أحب الأعمال إلى الله ، ويجوز التوسّل بالعمل الصالح .
كما أنها مُتضمّنة للشرك بالله والغلو في شخص النبي صلى الله عليه وسلم .
ونبينا صلى الله عليه وسلم نَهَى عن الغلو فيه ، فقال : لا تُطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله . رواه البخاري .
والإطراء هو المدح بما ليس فيه صلى الله عليه وسلم ، كأن يُضفى عليه شيء من صفات الله عز وجل .
وليس صحيحا أن يونس عليه الصلاة والسلام توسذل بِنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وإنما دعا الله عزّ وجلّ ووحّده ، فقال : لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، كما أخبر الله عن دعوته ، وأخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن الكذب أن يقال :
(بجاهه" سأل" نوح في سفينته ** حسن النجاة وموج البحر قد غمرَهْ)