تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم سجدةً في طُلى الأحزاب قد سجدت ** سيوفه فأراهم ربّه عِبرَهْ

سباهم فاطر الشبع العلا كرما ** لمّا بياسين بين الرسل قد شهرَهْ

في الحرب قد صفت الأملاك تنصره ** فصاد جمع الأعادي هازما زُمَرََهْ

لغافر الذنب في تفصيله سور ** قد فصّلت لمعان غير منحصرَهْ

شوراهُ أن تهجر الدنيا فزُخرفُها ** مثل الدخان فيُغشي عين من نظرَهْ

عزّت شريعته البيضاء حين أتى ** أحقافَ بدرٍ وجند الله قد حضرَهْ

محمد جاءنا بالفتحُ متّصِلا ** وأصبحت حُجرات الدين منتصرهْ

بقاف والذاريات اللهُ أقسم في ** أنّ الذي قاله حقٌّ كما ذكرهْ

في الطور أبصر موسى نجم سؤدده ** والأفق قد شقّ إجلالا له قمرهْ

أسرى فنال من الرحمن واقعة ** في القرب ثبّت فيه ربه بصرهْ

أراهُ أشياء لا يقوى الحديد لها ** وفي مجادلة الكفار قد نصرهْ

في الحشر يوم امتحان الخلق يُقبل في ** صفٍّ من الرسل كلٌّ تابعٌ أثرهْ

كفٌّ يسبّح لله الطعام بها ** فاقبلْ إذا جاءك الحق الذي نشرهْ

قد أبصرت عنده الدنيا تغابنها ** نالت طلاقا ولم يعرف لها نظرهْ

تحريمه الحبّ للدنيا ورغبته ** عن زهرة الملك حقا عندما خبرهْ

في نونَ قد حقت الأمداح فيه بما ** أثنى به الله إذ أبدى لنا سِيرَهْ

بجاهه" سأل" نوح في سفينته ** حسن النجاة وموج البحر قد غمرَهْ

وقالت الجن جاء الحق فاتبِعوا ** مزمّلا تابعا للحق لن يذرَهْ

مدثرا شافعا يوم القيامة هل ** أتى نبيٌّ له هذا العلا ذخرَهْ

في المرسلات من الكتب انجلى نبأ ** عن بعثه سائر الأحبار قد سطرَهْ

ألطافه النازعات الضيم حسبك في ** يوم به عبس العاصي لمن ذعرَهْ

إذ كورت الشمس ذاك اليوم وانفطرت ** سماؤه ودّعت ويلٌ به الفجرَهْ

وللسماء انشقاق والبروج خلت ** من طارق الشهب والأفلاك منتثرَهْ

فسبح اسم الذي في الخلق شفّعه ** وهل أتاك حديث الحوض إذ نهّرَهْ

كالفجر في البلد المحروس عزته ** والشمس من نوره الوضاح مختصرَهْ

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٥٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٥٢٠