كم سجدةً في طُلى الأحزاب قد سجدت ** سيوفه فأراهم ربّه عِبرَهْ
سباهم فاطر الشبع العلا كرما ** لمّا بياسين بين الرسل قد شهرَهْ
في الحرب قد صفت الأملاك تنصره ** فصاد جمع الأعادي هازما زُمَرََهْ
لغافر الذنب في تفصيله سور ** قد فصّلت لمعان غير منحصرَهْ
شوراهُ أن تهجر الدنيا فزُخرفُها ** مثل الدخان فيُغشي عين من نظرَهْ
عزّت شريعته البيضاء حين أتى ** أحقافَ بدرٍ وجند الله قد حضرَهْ
محمد جاءنا بالفتحُ متّصِلا ** وأصبحت حُجرات الدين منتصرهْ
بقاف والذاريات اللهُ أقسم في ** أنّ الذي قاله حقٌّ كما ذكرهْ
في الطور أبصر موسى نجم سؤدده ** والأفق قد شقّ إجلالا له قمرهْ
أسرى فنال من الرحمن واقعة ** في القرب ثبّت فيه ربه بصرهْ
أراهُ أشياء لا يقوى الحديد لها ** وفي مجادلة الكفار قد نصرهْ
في الحشر يوم امتحان الخلق يُقبل في ** صفٍّ من الرسل كلٌّ تابعٌ أثرهْ
كفٌّ يسبّح لله الطعام بها ** فاقبلْ إذا جاءك الحق الذي نشرهْ
قد أبصرت عنده الدنيا تغابنها ** نالت طلاقا ولم يعرف لها نظرهْ
تحريمه الحبّ للدنيا ورغبته ** عن زهرة الملك حقا عندما خبرهْ
في نونَ قد حقت الأمداح فيه بما ** أثنى به الله إذ أبدى لنا سِيرَهْ
بجاهه" سأل" نوح في سفينته ** حسن النجاة وموج البحر قد غمرَهْ
وقالت الجن جاء الحق فاتبِعوا ** مزمّلا تابعا للحق لن يذرَهْ
مدثرا شافعا يوم القيامة هل ** أتى نبيٌّ له هذا العلا ذخرَهْ
في المرسلات من الكتب انجلى نبأ ** عن بعثه سائر الأحبار قد سطرَهْ
ألطافه النازعات الضيم حسبك في ** يوم به عبس العاصي لمن ذعرَهْ
إذ كورت الشمس ذاك اليوم وانفطرت ** سماؤه ودّعت ويلٌ به الفجرَهْ
وللسماء انشقاق والبروج خلت ** من طارق الشهب والأفلاك منتثرَهْ
فسبح اسم الذي في الخلق شفّعه ** وهل أتاك حديث الحوض إذ نهّرَهْ
كالفجر في البلد المحروس عزته ** والشمس من نوره الوضاح مختصرَهْ