ولكن مشكلة "الاندماج النووي" أنه يتطلب (لبدء شرارة التفاعل) حرارة تزيد على 10ملايين درجة مئوية - وهي حرارة هائلة تعادل حرارة الشمس ويصعب توفرها على سطح الارض.. أضف لهذا كيف يمكن احتواء واحتجاز تفاعل كهذا تتبخر عنده جميع المعادن المعروفة.. قد تكون القنبلة الهيدروجينية الاستثناء الوحيد الذي حققه الانسان كون الحرارة (المطلوبة لبدء الانفجار) ولدتها قنبلة ذرية فجرت داخلها.. أما "احتواء" الطاقة فأمر غير وارد كونها "قنبلة" يفترض تمددها واكتساحها كل شيء!
@ والآن لنعود إلى البحر :
ما دام الاندماج النووي وقوده الهيدروجين.. والهيدروجين في الماء.. والماء يغطي 71% من كوكب الأرض ؛ فهذا يعني أن الأرض مغطاة بوقود سريع الانفجار لا ينتظر سوى طفل يرمي فيه عود ثقاب.. وهذا الطفل قد يكون عالماً مخبولاً أو حرباً نووية أو نيزكاً مستعراً أو أي سبب كاف لإشعال عود الثقاب الذي لن يكون سوى 10ملايين درجة تبدأ التفاعل الهيدروجيني.. في ذلك الوقت ستستعر البحار لهباً تذوب من حرارته الجبال كأحد المشاهد المتوقعة ليوم القيامة.. وإن كنت ترى الفكرة ضرباً من الخيال فتأمل معي قوله تعالى: (والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع)، (وإذا الوحوش حشرت وإذا البحار سُجِّرت)!!
... والسجر كما جاء في لسان العرب هو "البحر يسجر فيكون نار جهنم".. والبحر كما جاء عن كعب هو "جهنم تسجر وتسعر".. ولا سبيل للجمع بينهما بغير طاقة الاندماج الرهيبة !
(...الجواب...) قول الكاتب : (ستستعر البحار لهباً تذوب من حرارته الجبال كأحد المشاهد المتوقعة ليوم القيامة)
أقول : ليست المسألة توقّعات ! تكون أو لا تكون ! بل هي يقين ، وعقيدة المسلم أن البحار سوف تُسجَر وتوقد نارا ، ومشاهِد القيامة ليست توقّعا ، بل يقينا .