تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله عز وجل : ( غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .

فالمؤمنون فرِحوا بنصر الله .

ولكن لِمَن ؟

للروم ، وهم النصارى .

لأنهم أقرب إلى الحق – كما أسلفت –

وإذا نصبنا هذا الميزان في حرب اليوم وجدنا العراق كبلد وشعب أقرب إلينا ، فالدم الدم ، والهدم الهدم ، ويجمع بيننا وبينهم الدم والعِرق بل والدِّين قبل ذلك .

ولا يُفهم هذا القول مني أنني أُصحح مذهب صدّام أو أنني مُعجب به !

والذي أعتقده أنه ظالم سُلِّط عليه ظالم !

الثانية : مَن المتضرر من الحرب ؟

ليس صدّام هو المتضرر الوحيد بل قد لا يتضرر من هذه الحرب

ولكن المتضرر الأول هو الشعب العراقي ، وهو قد تضرر كثيراً ودفع ضريبة غطرسة النظام الحاكم – وليس الوحيد - !

إن الشعب العراقي تضرر ولا يزال

كما إن الشعب الأفغاني تضرر من الحرب القذرة التي شنّتها عليه أمريكا ! فأكلت الأخضر واليابس ، وقتلتْ الأطفال والشيوخ ، تحت شعار ( مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ )

وتحت شعار : ( ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ ) !

وقد مات بسبب ذلك الحصار أكثر من مائة ألف ، منهم 84 ألف طفل دون الخامسة .

هذا نتيجة من نتائج الحصار المفروض على الشعب العراقي المسلم .

أما اليهود ودولة إسرائيل فما تقوم به لا يجرّ المنطقة إلى ويلات !

بل هم حمام سلام بدلاً من حمامات دمّ !

وقد صرّح " باول " بـ : أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٤٣