وفي رواية : اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يَقُم ليلة أو ليلتين ، فأتته امرأة فقالت : يا محمد ! ما أرى شيطانك إلاَّ قد تَركك . فأنزل الله عز وجل : (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) .
وفي رواية : أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : قد وُدّع محمد . فأنزل الله عز وجل : (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) .
وقيل : إن المرأة التي قالت ذلك أم جميل ، امرأة أبي لهب .
قال البغوي في تفسيره :
وقال المفسرون : سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين وأصحاب الكهف وعن الروح ، فقال : سأخبركم غدا ، ولم يَقُل إن شاء الله ، فاحتبس عنه الوحي . وقال زيد بن أسلم : كان سبب احتباس جبريل عليه السلام عنه كان جروا فيبيته ، فلمّا نزل عاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبطائه فقال : إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة . اهـ .
والأول أصحّ ؛ لأن السورة مكية ، كما تقدّم ، ولأن الرواية أصح ، فهي في الصحيحين .