وقد يُطلقه بعض الناس هروبا من نسبة الكلام إلى الله ! وهذا خلاف معتقد أهل السنة ، فإن أهل السنة يعتقدون أن القرآن كلام الله ، تَكلّم به على الحقيقة .
37- استعمال آيات القرآن في ضرب الأمثال للأمور الدنيوية.
(...السؤال...) هل يجوز استعمال آيات القرآن في ضرب الأمثال للأمور الدنيوية ؟ مثال قوله تعالى ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) وقوله ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) و (ما على الرسول إلا البلاغ ) و ( ما على المحسنين من سبيل )
وغير ذلك من الآيات ؟
(...الجواب...) يجوز إذا لم يترتّب على ذلك اتِّخاذ آيات الله هُزوا .
جاء في كتاب التعريفات للجرجاني : الاقتباس : أن يُضمّن الكلام نثرا أو نظما شيئا من القرآن أو الحديث كقول شمعون في وعظه : يا قوم اصبروا على المحرمات ، وصابروا على المفترضات ، وراقبوا بالمراقبات ، واتقوا الله في الخلوات ، ترفع لكم الدرجات . وكقوله : وإن تبدلت بنا غيرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل . انتهى .
وقال السيوطي في قوله عليه الصلاة والسلام يوم خيبر : إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . قال : هو من أدلة جواز الاقتباس من القرآن ، وهي كثيرة لا تُحْصَى .
ومن الاقتباس قول الشيخ صفي الدين الحلي : هذي عصاي التي فيها مآرب لي *** وقد أهش بها طورا على غنمي
ومن التلميح قوله : أن ألقها تتلقف كل ما صنعوا *** إذا أتيت بسحر من كلامهم
ومثله قول بعضهم :
يا نظرة ما جَلَتْ لي حسن طلعته *** حتى انقضت وأدامتني على وجل
عاتبت إنسان عيني في تسرعه *** فقال لي : " خُلق الإنسان من عجل "
وقول الآخر :
يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف *** ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
ابشر بقول الله في آياته : **** ( إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) .