تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالاً عندي ، فقلت : اليوم أسبق أبا بكر ، إن سبقته يوما ، فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله . قال : وأتى أبو بكر رضي الله عنه بِكُلّ ما عنده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قال : أبقيت لهم الله ورسوله . قلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا . رواه أبو داود .

ومن أثره الواضح حسمه لأمر البيعة يوم السقيفة .

ففي حديث عائشة رضي الله عنها :

واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا : منا أمير ومنكم أمير ، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر ، وكان عمر يقول : والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر ، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس ، فقال في كلامه : نحن الأمراء ، وأنتم الوزراء فقال حباب بن المنذر : لا والله لا نفعل ، منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر : لا ، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء ، هم أوسط العرب دارا ، وأعربهم أحسابا ، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح فقال عمر : بل نبايعك أنت ، فأنت سيدنا ، وخيرنا ، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس .

وقالت عائشة رضي الله عنها : شخص بصر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : في الرفيق الأعلى ثلاثا ... قالت : فما كانت من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها ، لقد خوّف عمر الناس وإن فيهم لنفاقا فردّهم الله بذلك ، ثم لقد بصّر أبو بكر الناس الهدى وعرّفهم الحق الذي عليهم وخرجوا به يَتْلُون : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) إلى ( الشاكرين ) . رواه البخاري .

مِن أعماله :

جاهَد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد شهد بدرا والمشاهد بعدها .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٣٨