ولما قال رجل : اعدل يا محمد فإنك لم تعدل ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويلك ومن يعدل بعدي إذا لم أعدل ،؟ قال عمر : دعني يا رسول الله حتى أضرب عنق هذا المنافق . رواه أبو داود ، وأصله في الصحيحين .
وفي يوم الحديبية لما جاء أبو جندل مُسلماً ، فقال أبو جندل : أي معشر المسلمين ! أُرَدّ إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ألا ترون ما قد لقيت ؟ وكان قد عذب عذابا شديدا في الله . قال عمر بن الخطاب : فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ألستَ نبي الله حقا ؟ قال : بلى . قلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى . قلت : فَلِمَ نُعطي الدنية في ديننا إذاً ؟ قال : إني رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري .
قال الزهري : قال عمر : فعمِلتُ لذلك أعمالا . رواه البخاري .
وفي رواية للبخاري ومسلم عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال : فَنَزَلَ القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح ، فأرسل إلى عمر ، فأقرأه إياه ، فقال : يا رسول الله أو فتح هو ؟ قال : نعم . فطابت نفسه ورجع
وهذا يدلّ على مكانة عمر رضي الله عنه في الإسلام ، وعلى اهتمامه صلى الله عليه وسلم بعمر رضي الله عنه .
ومن اهتمامه صلى الله عليه وسلم بِعمر رضي الله عنه أنه كان يخصّه بالسؤال أحياناً .
ففي حديث جبريل ومجيئه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال عمر : ثم انْطَلَقَ ، فلبثت ملياً ، ثم قال لي : يا عمر أتدري من السائل ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم . رواه مسلم .
أثره في الإسلام :
ظهر أثر عمر الفاروق في الإسلام من أول إسلامه .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ما زلنا أعِزّة منذ أسلم عمر . رواه البخاري .
قال سعيد بن المسيب : أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة ، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة .
ومن أثره بذله وتضحيته .
فقد تصدّق عمر رضي الله عنه بِنصف ماله .