روى الإمام مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شقّ بصره فأغمضه ، ثم قال : إن الروح إذا قبض تَبِعَه البَصَر ، فضجّ ناس من أهله ، فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، فإن الملائكة يُؤمّنون على ما تقولون ، ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين ، واخلفه في عقبة في الغابرين ، واغفر لنا وله يا رب العالمين ، وأفسح له في قبره ، ونوّر له فيه .
ثم إذا غُسِّل فالسنة أن لا يُجرَّد الميت من جميع ملابسه بحيث يُترك عُريانا ، وإنما يُغطّى بثوب ونحوه ، ثم إذا غسّله المغسِّل فيضع على يده خرقة أو قفازاً ويُغسل عورته .
ويكون غسل الميت وِتراً ، بحيث يُغسل ثلاث مرّات أو خمس أو سبع .ويوضع مع الماء سدر ، وذلك لأنه يَطرد الهوام ، كما قال أهل العِلم .في الغسلة الأخيرة يُوضع في الماء ما يُطيبه من طيب أو كافور ونحوه .
فعن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته ، فقال : اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورا ، أو شيئا من كافور . رواه البخاري ومسلم .
ويَبدأ الغاسل بميامِن الميت ، أي بغسل الجهة اليمنى ، لقوله صلى الله عليه وسلم في غَسْلِ ابنته : ابدأن بميامنها ، ومواضع الوضوء منها . رواه البخاري ومسلم .
والسنة أن تتولّى النساء غسل النساء ، ويتولّى الرِّجال غسل الرِّجال ، إلا ما كان بين الزوجين ، فإنه يجوز لأحدهما أن يُغسّل الآخر ، لقول عائشة رضي الله عنها : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .