مصداق ذلك في كتاب الله في الآية المذكورة في عذاب آل فرعون .
وعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن أحدكم إذا مات عُرِضَ عليه مقعده بالغداة والعشي ؛ إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، يُقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة . متفق عليه
فيزداد العبد بشارة وسروراً وفرحاً إن كان من أهل الجنة ، ويزداد حسرة وألماً وندَماً إن كان من أهل النار .
السؤال في القبر :
أعني به سؤال الملكين للمقبور ، والأسئلة معروفة ، وقد ثبت في أسماء الملكين أنهما منكر ونكير ، وثبت في وصفهما أنهما أسودان أزرقان .
أما ما يُروى من أنهما يحفران الأرض بأنيابهما ويطآن في اشعارهما ، وأن أعينهما كالبرق الخاطف ، وأصواتهما كالرعد القاصف . فهذا حديث موضوع مكذوب
وأما ما يتعلّق بسؤال الملكين ، فهو ثابت في الصحيحين وغيرهما .
فَعَن أنس بن مالك قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم قال : يأتيه ملكان فيُقعدانه ، فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ قال : فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله ، قال : فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ، قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : فيراهما جميعا . رواه البخاري ومسلم .
زاد البخاري قال: وأما المنافق والكافر فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس ! فيُقال : لا دريت ولا تليت ، ثم يُضرب بمطرقة من حديد بين أُذنيه ، فيصيحُ صيحةً يسمعها من يليه إلا الثقلين .