وقد سمعت أحد الأخوات تنهى عن قول ذلك لأنه شرك و معناه الإستعانة بالعُزى والعياذ بالله، مالحكم الفيصل هنا شيخنا الكريم ... وجزيتم خير الجزاء وبارك فيكم ..
(...الجواب...)/
وجزاك الله خيراً، وبارك الله فيك، لا يَظهر لي ما قيل في (...السؤال...) ، وذلك لأسباب منها :
الأول : أن أصل تسمية العُزّى مأخوذ من العزيز ، والعزيز اسم من أسماء الله تبارك وتعالى .
الثاني : أن معنى "العِزّة " و " التّعَزّز " لا يَدل على الاستغاثة بالعُزّى ، بل لها معانيها في اللغة .
قال الراغب في المفردات :
العِزّة : حالة مانعة للإنسان من أن يُغْلَب ، مِن قولهم : أرض عَزاز ، أي صلبة قال : (أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) . وتَعَزَّز اللحم اشتدّ وَعَزّ ، كأنه حصل في عَزازٍ يَصْعُبُ الوصول إليه ، كقولهم : تَظَلَّفَ ، أي حصل في ظِلْفٍ من الأرض ، والعزيز الذي يَقْهَر ولا يُقْهَر . قال : (إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ، (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا) . قال : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) ، (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ) ، فقد يُمْدَح بالعِزّة تارة كما ترى ، ويُذَمّ بها تارة ، كَعِزّةِ الكُفّار .