تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين أهل اللهو والطرب؟ أين من في تجَّبره ذهْب؟ أين البلغاء وأهل الخطب؟ أين الفصحاء من أبناء العجم والعرب؟ أين السادات من ذوي الرُتب؟ أين الملوك الحُجاب؟ أين الجنود والأرباب؟ أين القُضاة والنواب؟ أين الأقرباء والأنساب؟ أين الأخلاء والأحباب؟ أين الكواعب الأتراب؟

أين كل هؤلاء الأشخاص قد ذهبوا؟

تالله (قسماً بالله) لقد رحلوا إلى المقابر وطحنهم التراب، وأكل ناعم أجسادهم الدود والدواب (حشرات يخلقهم الله في القبور لأكل جثث بني آدم)، فكم من رجال دُفنوا في التراب والمال، وكم من نساء أصبحوا أيامى من الرجال، وكم من آباء فقدوا أعز الأطفال، وكم من ولدٍ وقع على فراشه موعوكاً (مريضاً)، وبدنه من السقم (المرض) منهوكاً، وكم من ستر عنفوا به (دافعوا عنه بالدماء) صار مهتوكاً بعد موت المناضلين من أجله.

وختاماً .....

سأزورك كما هو الوعد غداً .. لقبض روحك .. فقدم ما تريد تقديمه لآخرتك من الآن وحتى غدك .. فـ "أما من يعمل مثقال ذرة خيراً يره، وأما من يعمل مثقال ذرة شراً يره"

والسلام على عباد الله الصالحين

المرسل:

أحد ملائكة الله المقربين

(عبدٌ من عبيدالله)

ملك الموت

******************

فبعد قراءة تلك الرسالة الإفتراضية .. ماذا ستفعل في آخر يوم من أيام حياتك من أعمال إذا عرفت بأنك لن تعيش أو لن يدوم من عمرك إلا 24 ساعة زمنية فقط؟؟

هذا هو (...السؤال...) الذي يصعب الإجابة عليه دوماً.

وسؤال آخر: هل نحن فعلاً مستعدين لإستقبال ملائكة الموت الذين يراقبون آجالنا لتسليمهم أرواحنا؟؟

و(...السؤال...) الثالث اللاحق: هو في القرآن الكريم في قصة خلق أبونا آدم (ع) .. قول الله تعالى "فإذا فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ " -سورة ص آية 72- هذه النفخة الإلهية التي بين جنباتنب عندما استلمناها من الله عز وجل كانت طاهرة، نقية، طيبة، زكية، نورانية شفافة .. فما هو حال أرواحنا وقت إعادتها إلى الله؟؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٩٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٩٩٤