تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظم الله أجوركم على ذكرى وفاة حبيبي وسيدي و مولاي وشفيعي محمد صلى الله عليه وآله وهو في 28 من صفر 11 هـ

ونسأل الله تعالى أن يجمعنا وإياه في الجنه ويرزقنا شفاعته .. ويرحمنا به برحمته ..وهو أرحم الراحمين

(...الجواب...)

لا يجوز مثل هذا ، لِعدّة أمور :

الأول : قول القائل : ( محمد حسبي في شدتي طوبى لمن محمد حسبه ) ، وهذا قَدْح في التوحيد ، لأن الْحَسْب : هو الكافي . والله جل جلاله هو الكافي .

ولذا قال الله تبارك وتعالى للمنافقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم : (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ) .

فالعطاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعطيه أثبته الله له ، والْحَسْب والكفاية لم يُثبتها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ، وإنما قال : (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ) ، ولم يَقُل : حسبنا الله ورسوله .

وقال الله تبارك وتعالى عن نبيِّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه : (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) .

وهذه عقيدة الأنبياء والموحِّدين على مرّ العصور . قال ابن عباس رضي الله عنهما : (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) قالها إبراهيم عليه السلام حين ألْقِي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا : (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) . رواه البخاري .

فالْحَسْب والكافي هو الله في كل شِدّة وفي كل رخاء .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٩٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٩٨٠