ويدخل في هذا الحديث الوشر ، وهو تحديد الأسنان وبردِها ، لتكون في مستوى واحد .ولا يدخل في هذا عمليات تقويم الأسنان ، إذ غاية ما فيها إعادة الأسنان إلى وضعها الطبيعي .
وقد تتساءل بعض النساء عن نمص الحاجب إذا كان عريضا ، أو عن برد الأسنان إذا كانت كباراً ، أو إذا كانت تتزيّن بذلك لزوجها ..
والجواب أن ذلك لا يُغيِّر الْحُكم .. والحرام هنا لا يصير حلالاً ..
فقد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته ، فقالت : يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمعّط ، وفي رواية ( فتمزّق ) شعرها ، وإني زوجتها أفأصل فيه ؟ فقال : لعن الله الواصلة والموصولة . رواه البخاري ومسلم .
فإذا كان هذا فيمن تساقط شعرها ، وتُريد أن تُزيِّنَها لزوجها فلم يُرخّص لها ، فكيف بمن تتخذه للزينة ، فتلبس ما يُسمّى « الباروكة » بقصد التجمّل ؟
ومثله نتف الحواجب أو شعر الوجه أو تفليج الأسنان أو وصل الشعر بشعر آخر فكلّ ذلك داخل تحت اللعن ، فليس هناك عذر لفعل شيء من تلك المحرمات .
ولما حجّ معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر – وتناول قَصّةً من شعر كانت بيد حرسي – : أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ، ويقول : إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم . رواه البخاري .
وقد ثبت طبيّاً ضرر النمص