فأجاب – وفقه الله – بقوله :بالنسبة للحواجب الأصل إعفاؤها وعدم نتفها ؛ لأنها زينة ، وشعرها هكذا جاء ونبَتْ في حال الصغر ، ونَتْفُها مُحرّم " لعن الله النامصات والمتنمصات " سواء أكان النمص بالنتف أو الحلق أو بِقصِّ شيء منها ، كل ذلك داخل في هذا الوعيد ، والواجب على المرأة أن تعتبر هذا شيئاً خلقه الله ولا تُغيّر من خلق الله شيئاً ؛ لأنها إذا نتفتْ أو قصّت أو حلقت فإن الشعر يعود بعد حين ويرجع إلى ما كان عليه مما يستدعي قصّه مرة ثانية وثالثة .. وهكذا .
فالواجب أن تتوب إلى الله وتبتعد عما يستوجب اللعن والوعيد الشديد .
وهكذا التّشقير الذي هو صبغ شعر الحاجبين بشيء مُلوّن ، وهذا أيضا مُحرّم داخل في قول الله تعالى : ( وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ ) ، والحديث الذي فيه لعن المُغيِّرات خلق الله ، فلا يجوز لها ذلك . انتهى كلامه – حفظه الله – .
ولِلّجنة الدائمة في المملكة فتوى بهذا الخصوص .
فتوى اللجنة الدائمة في حُكم تشقير الحواجب
واستثنى العلماء من النمص ما إذا ظهر للمرأة شعر في موضع الشارب أو موضع اللحية فإن لها أن تزيله .
قال الإمام النووي - رحمه الله - : وأما النامصة فهي التي تزيل الشعر من الوجه ، والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالتها ... النهى إنما هو في الحواجب وما في أطراف الوجه .
والمتفلجات للحسن مَنْ يُباعدن بين أسنانهن سواء كان ذلك بعملية أو بغيرها إذا تحقق فيها تغيير خلق الله ، وذلك من وحي الشيطان ، لقوله تعالى حكاية عن إبليس : ( وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا ) [النساء:119]