تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن ما سوى ذلك يدخل في التكلف ، وهو صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أُمِر أن يقول : ( وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) [ ص : 86 ] .

والتعدِّي في الدعاء يُفوّتُ المقصود من جوامع الدعاء . قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أَيّهَا النّاسُ اتّقُوا اللّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطّلَبِ ، فَإِنّ نَفْساً لَنْ تَمُوتَ حَتّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا ، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا ، فَاتّقُوا اللّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطّلَبِ . خُذُوا مَا حَلّ ، وَدَعُوا مَا حَرُمَ 126 .

ومعنى أجمِلوا في الطلب : اعتدلوا ولا تُفرِطوا فيه .

إذا عُلِمت هذه الآداب ، فللدعاء أماكن وأوقات وأحوال هي مظانّ إجابة الدعاء .

16 ـ اختيار الأوقات والأماكن والأحوال التي هي مضانّ الإجابة

ثمة أوقات وأحوال وأماكن يكون الدعاء فيها أقرب وأحرى للإجابة .

أما الأوقات فمنها :

أولاً : بين الأذان والإقامة

عندما يكون العبد في انتظار الصلاة فهو في صلاة ، وهو في قُربة وطاعة .

عن أَنَس – رضي الله عنه – قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا يُرَدّ الدّعَاء بَيْنَ اْلأذَانِ والإِقَامَة 127 .

ولفظه عند الترمذي . قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : الدّعَاءُ لاَ يُرَدّ بَيْنَ الأَذَانِ والإقَامَة . قالُوا فَمَاذَا نَقُولُ يَا رَسُولَ الله ؟ قَالَ : سَلُوا الله العَافِيَةَ في الدّنْيَا وَالآخِرَة 128

قال ابن عمر : كُنّا نُحَدَّث أن أبواب السماء تُفْتَح عند كل أذان .

وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يُصلِّي قبل الظهر أربعاً ، ويقول : إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح 129 .

ثانياً : آخر ساعة من يوم الجمعة

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٨١٤