عن جابرِ بنِ عبدِ اللّهِ – رضي الله عنه – في صفة حجة الوداع – قال : ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات ، وجعل جبل المشاة بين يديه ، واستقبل القبلة ، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس ... قال : ثُمّ ركبَ 71 القصواء 72 حتّى وقفَ على المَشعرِ الحرامِ واستقبلَ القبلةَ فدعا اللّهَ وكبّرَهُ وهلّلَهُ ووحّدَهُ ، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً 73 .
وهذا في أعظم مواطن الدعاء ، في عرفة وعند المشعر الحرام .
وعن عبّادِ بنِ تميم عن عمّهِ قال : رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خَرجَ يَستسقي قال : فحوّلَ إِلى الناسِ ظهرَهُ واستَقبلَ القِبلةَ يدعو 74 .
وفي صفة دعاء النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم بدر : فَاسْتَقْبَلَ نَبِيّ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الْقِبْلَةَ ثُمّ مَدّ يَدَيْهِ 75 .
5 ـ البدء بالثناء على الله ، ثم الصلاةِ على النبيّ صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء
عن عبدِ الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : كُنْتُ أُصَلّي والنبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبُو بكرٍ وعُمَرُ معه ، فلما جَلَسْتُ بَدَأْتُ بالثناءِ على الله ، ثم الصّلاةِ على النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم دَعوْتُ لنَفْسِي ، فقال النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : سَلْ تُعْطَهْ . سَلْ تُعْطَهْ 76 .