وتقدّم حديث عمر رضي الله عنه - في صفةِ دعائه صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم بدر - وفيه : فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الْقِبْلَةَ ثُمّ مَدّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبّهِ : اللّهُمّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَني ، اللّهُمّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي اللّهُمّ إنْ تَهْلِكْ هََذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبّهِ مَادّاً يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حتى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ 62 .
ولرفع اليدين فائدة عظيمة ، حيث يستحي ربُّك أن يردّهما صفرا . فقد ثبت من حديث سلمان – رضي الله عنه – أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إِنّ رَبّكُمْ تَبَارَكَ وتعَالى حَيِيّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدّهُما صِفْراً خائبتين 63 .
والأحاديث في رفع اليدين عند الدعاء بلغت حد التواتر المعنوي .
3 ـ الوُضوء لمن أراد الدعاء
الوضوء لمن أراد الدعاء مُستحب ، وهو من آداب الدعاء .