وعن مَالِكِ بنِ يَسَارٍ السّكُونِيّ ثُمّ الْعَوْفِيّ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : إذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ ببُطِونِ أكُفِّكُمْ ، وَلاَ تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا 57 .
وفي حديث أنس وقصة دخول الأعرابي قال : فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدَيهِ ثم قال : اللّهمّ أغثْنا . اللّهمّ أغثْنا . اللهمّ أغثنا 58 .
وفي صحيح مسلم من حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم : ( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ومَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [ إبراهيم : 36 ] ، وقال عيسى عليه السلام : ( إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [ المائدة : 118 ] ، فرفع يديه وقال : اللهم أمتي أمتي ، وبكى ، فقال الله – عز وجل – : يا جبريل اذهب إلى محمد – وربك أعلم – فَسَلْهُ ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل – عليه الصلاة والسلام – فسأله ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما قال - وهو أعلم - ، فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءُك 59 .
قال الإمام النووي – رحمه الله – : هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد منها استحباب رفع اليدين في الدعاء ... 60 .
وعن أَبي هُرَيْرَةَ قال : أقْبَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَدَخَلَ مَكّةَ ، فأَقْبَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمّ طَافَ بالْبَيْتِ ، ثُمّ أَتَى الصّفَا فَعَلاَهُ حَيْثُ يَنْظُرُ إلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَذْكُرُ الله – عز وجل – مَا شَاءَ أنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ 61 .