2 - قال الشوكاني في حديث : " إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف ، فإذا كان كذلك فامسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي ، فإنما هو عِرق . رواه أبو داود والنسائي . الحديث رواه ابن حبان والحاكم وصححاه ، وأخرجه الدارقطني والبيهقي والحاكم أيضا بزيادة : فإنما هو داء عرض ، أو ركضة من الشيطان ، أو عرق انقطع ، وهذا يَرُدّ إنكار ابن الصلاح والنووي وابن الرفعة لزيادة انقطع (45) .
حُكم ابن الصَّلاح : إنكار زيادة لفظة " انقَطَع ".
خالَف تصحيح الحاكم (46) للحديث بتمامه .
وهذا يؤكِّد أن ابن الصلاح يحكم على الأحاديث بل على اللفظة الواحدة ، وإن خالَف الأئمة المتقدِّمين الذين صحّحوه .
3 - قال الشوكاني في حديث التسمية على الوضوء : قال ابن الصلاح : انقلب إسناده على الحاكم (47) .
حُكم ابن الصَّلاح : انقلب إسناده على الحاكم .
خالَفَ الحاكم في تصحيح الحديث (48) ، فإن المقلوب نوع من الضعيف (49) .
4 - قال الصنعاني في زيادة " وبركاته " في التسليم من الصلاة : وقول ابن الصلاح : " إنها لم تثبت " قد تعجّب منه المصنف ، وقال : هي ثابتة عند ابن حبان في صحيحه ، وعند أبي داود ، وعند بن ماجه (50) .
حُكم ابن الصَّلاح : لم تَثْبُت .
خالَفَ ابن حبان في تصحيح الحديث ، فقد رواه ابن حبان في صحيحه (51) .
قال الحافظ ابن حجر : تنبيه : وقع في صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود زيادة " وبركاته " وهي عند ابن ماجة أيضا ، وهي عند أبي داود أيضا في حديث وائل ابن حُجر ، فيُتَعجَّب من ابن الصلاح حيث يقول : إن هذه الزيادة ليست في شيء من كتب الحديث (52) .
وقد ذَكَرَ لها الحافظ طُرقا كثيرة في تلقيح الأفكار تخريج الأذكار لما قال النووي أن زيادة " وبركاته " رواية فردة .
ثم قال الحافظ بعد أن ساق تلك الطرق : فهذه عِدة طُرق تَثبت بها " وبركاته " بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ أنها رواية فردة (53) .