تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلكم هو شيطان بني النضير حُيي بن أخطب ، فقد حدّثت عنه ابته صفية - رضي الله عنها - فقالت : كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر ، لم ألقهما قط مع ولدٍ لهما إلا أخذاني دونه . قالت : فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونزل قباء في بني عمرو بن عوف غدا عليه أبي حُيي بن أخطب وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين ، فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس ، فأتيا كالَّيْن كسلانين ساقطين يمشيان الهوينا قالت : فهششت إليهما كما كنت أصنع ، فوالله ما التفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغمّ . قالت : وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حُيي بن أخطب : أهو هو ؟ قال : نعم والله قال :أتعرفه وتثبته ؟ قال : نعم . قال : فما في نفسك منه ؟ قال : عداوته والله ! رواه ابن إسحاق في السيرة فيما ذكره ابن هشام .

فكلهم صدّقوا وعرفوا أنه النبي الذي يجدونه عندهم في التوراة

ولكن من عرف وأقر وتابع نجا

ومن عرف ولم يُتابع ولم يُقرّ فما له من نجاة .

43-سيرة العالم الرباني ( ابن وهب )

اسمه :

عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري مولاهم المصري .

كنيته :

أبو محمد

مولده :

سنة 125 هـ

مناقبه :

طلب العلم وله سبع عشرة سنة

روى عن الإمام مالك كثيراً

وروى عن ابن لهيعة ، وروايته عنه مستقيمة

لقي بعض صغار التابعين

قال عنه الذهبي : وكان من أوعية العِلْم ، ومن كنوزِ العمل .

قال ابن القاسم : لو ماتَ ابنُ عُيينة لضُرِبَتْ إلى ابنِ وَهْبٍ أكْبَادُ الإِبل ، ما دوَّنَ العلمَ أحدٌ تدوينَه .

وقال أبو زُرعةَ : نظرتُ في نحوٍ من ثلاثين ألف حديث لابن وَهْب ، ولا أعلمُ أَنِّي رأيتُ له حديثاً لا أصلَ له ، وهو ثقةٌ ، وقد سمعتُ يَحيى بنَ بُكَير يقولُ : ابنُ وَهْبٍ أفقهُ من ابنِ القاسم .

وقال أحمدُ بنُ صالح الحافظ : حَدَّثَ ابنُ وَهْبٍ بمائة ألفِ حديث ، ما رأيتُ أحداً أكثرَ حديثاً منه ، وقع عندنا سبعون ألف حديث عنه .

عقب الإمام الذهبي على ذلك بقوله

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٧١