تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول : هذا الذي يَدعو إليه الدكتور مُخالِف للنقل والعقل بل ومُخالِف للواقع .

فأما النقل فجواز ذلك في الجهاد ، أي جواز وتشريع الرِّق في الإسلام ، وهو من محاسِن الإسلام لا من مساوئه كما يُصوّره بعض من قلّ عِلمه ، أو نقص فهمه !

فالرِّق ليس لِذات الرِّق ، وليس من باب التّشهِّي ، بل هو مقصود لما يترتّب عليه من مصالح ، لعل من أبرزها :

أن يعيش هؤلاء الأرقاء بين المسلمين فيَتأثّرون بالإسلام فيَدخلونه .

ومن هذا الباب جاء الأمر بالإحسان إلى الرقيق وإعانته ، بل وإعطائه اللقمة إذا وَلِيَ حرّ طعام ، كما في الصحيح

كل ذلك من باب الإحسان إليه وترغيبه في دخول الإسلام .

فإذا دخَل في دين الإسلام صار مُسلِماً ، ثم جاء الإسلام بالحث على العِتْق ، وجاء العِتق أيضا في الكفّارات ، فمن ذلك :

في كفارة قتل النفس خطأ

في كفارة الظِّهار

كفارة الوطء في نهار رمضان

في كفارة اليمين

وانظر كيف جاء الحث على العِتق وتحرير الرِّقاب في الكفارة الكبيرة والصغيرة ، فهي في قتل النفس وفي في كفارة الظِّهار وفي كفارة الوطء في نهار رمضان ، وهي تُقابِل صيام شهرين مُتتابِعين .

كما جاءت في مُقابِل صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين .

وجاء الترغيب في العتق من غير سبب طلبا لمرضات الله ، كما جاء الترغيب في العتق تَقرّبا إلى الله

وجاء الأمر بالمكاتبة ، وتخليص الرقيق من رِقِّه إذا رغب في ذلك ، فقال الله تبارك وتعالى : ( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ ) .

وقد يُقال : لماذا لا يُترك أسرى الحرب ويُمَنّ عليهم ولا يُسترَقّون ؟

فالجواب :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٦٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٦٥٨