ومعنى ( حَجْرَة ) أي ناحية . يعني أنها لا تُزاحم الرجال في الطواف .
ومعنى " أبَتْ " : أي رفضت وامتنعت أن تُزاحم الرجال لِتستلم الحجَر أو الرُّكن .
ولما دخلت مولاة لعائشة عليها فقالت لها : يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها : لا آجرك الله . لا آجرك الله . تُدافعين الرجال ؟ ألا كبّرتِ ومَررتِ . رواه الشافعي والبيهقي .
ثم إن مثل هذه الأمور لا يُمكن أن تُضبط مع فساد الوسط الفنِّي بعامّة .
ولو كان جائزا لاقتضتْ السياسة الشرعية أن يُمنع منه لما يُفضي إليه من المفاسد
وقواعد الشرع تنص على :
ما أفضى إلى مُحرّم فهو مُحرّم
ودرء المفاسد مُقدّم على جلب المصالح
والضرر يُزال
والذرائع يُسدّ بابها
فهذه قواعد الشريعة وأصول الدِّين وكليّاته تَمنع من مثل هذا الفعل ، لو كان مُباحاً ، فكيف به وهو مُحرّم أصلاً .
أعني تحريم الخلوة والاختلاط ، بل والتمثيل ، فقد بين ذلك الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله – في رسالة له بعنوان :
التمثيل : حقيقته ، تاريخه ، حُكمه .
قال الشيخ في خاتمة البحث :
والخلاصة أن التمثيل : حرفة ، وأداء ، وتكسّباً ، وعَرضا ، ومُشاهَدة ، لا يَجوز ، لأنه إن كان تمثيلا دينيا فهو بِدعيّ ، : لوقف العبادات على النص ومورده ، ولِما علِمت من أصله لدى النصارى واليونان .
وإن كان غير ذلك فهو لهوٌ مُحرَّم ، لما فيه من التشبّه ، ولما رأيته من تفاريق الأدلة ، وما يَحتوي عليه ، ويترتّب عنه من الآثار المعارِضة لآداب الشريعة . اهـ .
سابعاً :
قوله عن الرِّق : (والإسلام يرحب بذلك أعظم ترحيب ، لأنه دين الأخوة الإنسانية ، ولذلك وقعت الدول الإسلامية على تلك المواثيق . إن إطاعة لشريعة الإسلام أو اتِّباعا للسياسة الدولية ، والمسلمون عند شروطهم ولا يجوز لهم اتخاذ العبيد في الحرب طالما أن الأمم الأخرى لا تفعل ذلك )