قال عليه الصلاة والسلام : إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيبا . رواه مسلم .
وقال : أيما امرأة أصابت بَخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة . رواه مسلم .
وقال : أيما أمرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية . رواه الإمام أحمد وغيره .
بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعطّرت أن تغتسل حتى لو كانت تريد المسجد .
فقد لقيَ أبو هريرة رضي الله عنه امرأةً فوجد منها ريح الطيب ينفح ولذيلها إعصار ، فقال : يا أمة الجبار ! جئت من المسجد ؟ قالت : نعم .قال : وله تطيبت ؟ قالت : نعم . قال : إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : لا تُقبل صلاةٌ لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وحسنه الألباني .
فهذه الأحاديث تدل على منع المرأة من التعطّر وأخذ الزينة إذا خَرَجتْ وإن كان ذلك لأطهر الأماكن وأحبها إلى الله : المساجد . فكيف بغيرها من الأماكن ؟
كما أن المرأة إذا خَرَجتْ استشرفها الشيطان وزيّنها في عيون الرِّجال ، وإن كانت تمشي في طريق .
فكيف بها لو وقفتْ أمام الرِّجال – أو أشباه الرِّجال – تتغنّى وتُنشِد ؟!
هل سوف تقف كالخشبة ؟!
لا يُتصوّر ذلك !
بل سوف تتحرّك وتتمايل بما يقتضيه النَّغَم أو الإيقاع ! ونحو ذلك .
إن الشباب المنشدين لما خَرَجوا على المسارِح تزيّنوا ! ولم يَقتصروا على المباح بل تعدّوه إلى الحرام ، من إسبال وغيره !
فكيف سوف تكون المرأة إذا وقفتْ أمام الرِّجال مُنْشِدة ؟!
ثم يُدعى أنها سوف تدعو إلى الجهاد والفضيلة !
نعم سوف تدعو .. ولكن إلى غير الفضيلة !
وقد تدعو إلى ما دَعَتْ إليه أم كلثوم ! كانت بلادها تُقصف وتُدكّ ، وهي تُمارس دور تخدير الشعوب : هل رأى الحبّ سُكارى مثلنا ؟!
فأفلحتْ وأنجحتْ ! ودَعَتْ إلى اللا فضيلة !!
كما أن إنشاد المرأة لن يَقِف عند حدّ .. بل سوف يأخذ أشكالاً ويمر بأطوار ..