وقد استلّ الجزء المتعلق بالذبائح من أبحاث هيئة كبار العلماء وطُبع مفردا في كُتيّب تحت عنوان : حُكم الذبائح المستوردة .
ولا يُعفي المسلم بعد علمه بذلك أن يقول : كُتِب عليها عبارة ( حلال ) أو ( على الطريقة الإسلامية ) فهذه مجرّد أختام !
وقد وُجدت بعض الأسماك المُعلبة مكتوب عليها : ( ذُبحت على الطريقة الإسلامية ) !!!
والحل :
أن لا يأكل المسلم إلا ما تيقن حلّه ، وعلِم بطريقة ذبحه .
فإن كان يُقيم في بلاد الكفر فعليه أن يشتري اللحوم من المحلات التي تبيع اللحم الحلال ، أو يشتري مما يقوم على ذبحه اليهود في بعض تلك الدول ، أو يأكل المأكولات البحرية .
ولا يتهاون في هذا الجانب ، فأيما جسد نبت على سحت فالنار أولى به .
والله تعالى أعلم .
8-العقوبات الماليَّة
المُقدِّمَة
الحمد لله الذي شرع لنا الدين القويم ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين .
أما بعد :
فإن شريعة الإسلام لما كانت خاتمة الشرائع اشتملت على مصالح العباد في دينهم ودنياهم ، كما تضمّنت من الآداب والأدب ما تُحْفظ به الحقوق ، وتُردع به النفوس المريضة ، وتُكفّ به النزّعات الجامحة ، وتنتهي النفوس الضعيفة عما تَروم .
كما أن شريعة الإسلام جاءت بِحِفْظِ الكليات والضرورات الخمس .
قال الشاطبي :
الأصول الكلية التي جاءت الشريعة بِحِفْظِها خمسة : وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال (1) .
وقال : تكاليف الشريعة تَرجع إلى حِفظ مقاصدها في الْخَلْق (2) .
ومن أجل ذلك شُرِعت الحدود والعقوبات .
والعقوبات تنقسم إلى أقسام ثلاثة :
1 - عقوبات متعلقة بالبدن ، وهي العقوبات البدنية ، كالتعزير دون الحدود (3) .
2 - عقوبات متعلقة بالمال ، وهي العقوبات المالية ، وهي مَناط البحث .
3 - عقوبات مالية وبدنية ، كإلزام من جَامَع قبل التحلل الأول بإتمام حَجِّهِ وإعادته مِن قابِل (4) ، وهذا من باب العقوبات .