تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي زعمهم أن عائشة أُقِرّت في حجرتها فهذا يعني أنها ورثتها !

وهذا خلاف الحقيقة .

ولا يَجوز أن تُورّث عائشة ولا غيرها حجرة دُفِن فيها النبي صلى الله عليه وسلم .

ثم يُورِدون استئذان عمر أن يُدفَن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع صاحبه ، وهذا هو الآخر ليس فيه مُستمسك ، فإن عمر رضي الله عنه تأدّب مع أمِّه فاستأذنها .

كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال : لا يقتسم ورثتي دينارا ، ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي فهو صدقة . رواه البخاري ومسلم .

فهذا صريح في استثناء نفقة نسائه ومئونة عامله ، وهو ليس من الميراث الذي يُقسم سمة الميراث ، بل هو صدقة من الصدقات .

وقول الرافضي : (وإذا كانت نساء النبي من أهل البيت كما يقول السنة فالصدقة عليهم حرام )

فالجواب عنه :

أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم من آل بيته ومِن أهله بنصّ القرآن .

فإن الله قال عن نوح : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) .

وقال في شأن زوجة إبراهيم : ( قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) .

وقال عن لوط : ( إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ) .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٤٩٩