ثم إن كان كما قلت : فأين بقية ورَثة داود عليه الصلاة والسلام ؟
وفي " الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين " للسيد عبد الله شُبّر ( مفسِّر رافضي ) أن أبناء داود تسعة عشر .
وهذا التفسير من التفاسير المعتمدة لدى الرافضة .
فهل يُمكن أن يرِث سليمان دون بقية أبناء داود ؟
فإن قُلتم : لا .
قلنا : هذا هو الحق ، وهو مُتّفق عليه ، من أن الأنبياء لا يُورَثُون .
وإن قُلتم : نَعم .
فأنتم محجوجون باحتجاجكم !
فأنتم تزعمون أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ورِثنه دون ابنته !
أما نحن فنعتقد أن ما تركه الأنبياء لا يُورَث لقوله عليه الصلاة والسلام : لا نُورَث ما تَرَكْنَا فهو صدقة . رواه البخاري ومسلم .
قال ابن كثير : قال الله تعالى : ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) أي وَرِثَه في النبوة والملك ، وليس المراد وَرِثَه في المال ، لأنه قد كان له بنون غيره ، فما كان ليخص بالمال دونهم ، ولأنه قد ثبت في الصحاح من غير وجه عن جماعة من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا فهو صدقة . وفي لفظ : نحن معاشر الأنبياء لا نورث . فأخبر الصادق المصدوق أن الأنبياء لا تُورَث أموالهم عنهم كما يُورَث غيرهم بل يكون أموالهم صدقة من بعدهم على الفقراء والمحاويج ، لا يَخُصُّون بها أقرباؤهم لأن الدنيا كانت أهون عليهم وأحقر عندهم من ذلك كما هي عند الذي أرسلهم واصطفاهم وفضلهم . اهـ .
فأتوا بخبر واحد يُفيد أن نبياً من الأنبياء وَرِثه ورثتُه كما يتوارث الناس .
وقول الرافضي : (ولماذا استأثر بعض نساء النبي بإرث النبي كالبيت مثلا ؟ )
فالجواب عنه :
أن عائشة رضي الله عنها لم تستأثر بشيء من إرثه صلى الله عليه وسلم .