تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما قيل للحسن : يا أبا سعيد اليوم نفاق ؟ قال : لو خرجوا من أزقة البصرة لاستوحشتم فيها !

وهذا يدل على استخفاء المنافقين .

فهذا السؤال الذي أورده ليس في محلّه .

وليس في هذا السؤال سوى سوء الأدب مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

وأما قوله : ( ومن بايع هؤلاء المنافقين ؟ )

فلم يُبايِع أحدٌ من الناس أحدً من المنافقين !

وهو يَقصد ومن بايَع هؤلاء المنافقون !

قال الرافضي :

السؤال الحادي عشر:

أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا في كتابه العزيز أن من يقتل مسلما مؤمنا فنصيبه جهنم ، وأنه ملعون ، ومع ذلك فالتاريخ يخبرنا أن 70800 مسلم قتل في معارك الجمل وصفين ؟ فما هو مصير القتلة هنا ؟

الردّ :

وهذا سوء أدب آخر مع عليّ رضي الله عنه ، فإن علياً رضي الله عنه ممن قاتَل في تلك المعارِك .

فالواجب التّرضّي عن الصحابة وعدم الخوض فيما شَجَر بينهم ، وقد تقدّم سبب ذلك والتفصيل فيه .

وقد رأيت الرافضي في هذه الاعتراضات يُورِد الآيات بالمعنى ، وهذا لا يجوز ، وهو خلاف التأدّب مع الله .

وأبسط رد على هذا السؤال الذي أورده :

أن الله أثبت الإيمان للقاتِل والمقتول ، فقال : ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) فأثبَت الإيمان للطائفتين .

وأبته النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة ، يَقاتِل هذا في سبيل الله فيُقْتَل ، ثم يتوب الله على القاتِل ، فيُسلم فيُقاتِل في سبيل الله عز وجل ، فيُستشهد . رواه البخاري ومسلم

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٤٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٤٩٤