وذاك حال الرافضة التي تزعم محبة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته رضي الله عنهم .
قال الرافضي :
السؤال الرابع :
إذا كان قولنا بعدم محبة عائشة ومودتها موجب للكفر ، فما هو قولكم في من حاربها وأراد قتلها؟
الردّ :
ألا يعلم الرافضي أنه بقوله هذا يُسيء إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟
عليّ رضي الله عنه لم يُرِد قَتْل عائشة رضي الله عنها .
بل قال لها يا أمّه .
ففي التاريخ أنه لما كان نهاية وقعة الْجَمَل ، وحُمِل هودج عائشة ، وأنه لكالقنفذ من السهام ، ونادى منادى عليّ في الناس : إنه لا يتبع مُدبر ولا يُذَفَّف على جريح ، ولا يَدخُلوا الدُّور ، وأمَرَ عليّ نفراً أن يحملوا الهودج من بين القتلى ، وأمر محمد بن أبي بكر وعماراً أن يضربا عليها قبة ، وجاء إليها أخوها محمد فسألها : هل وصل إليك شيء من الجراج ؟ فقالت : لا ، وما أنت ذاك يا ابن الخثعمية ؟ وسلّم عليها عمار ، فقال : كيف أنت يا أم ؟ فقالت : لست لك بأم ؟ قال : بلى وإن كرهتِ ! وجاء إليها علي بن أبي طالب أمير المؤمنين مُسَلِّماً ، فقال : كيف أنت يا أمّه ؟ قالت : بخير ، فقال : يغفر الله لك . وجاء وجوه الناس من الأمراء والأعيان يُسَلِّمُون على أم المؤمنين رضي الله عنها .
فهل كان عليّ رضي الله عنه يُريد قَتْل عائشة رضي الله عنها ؟
أما لو كان يُريد ذلك لما أمر بالهودج أن يُحمَل ، بل يأمر أن يُجهز عليها ، وحاشاه ذلك .
وفي كُتُب التاريخ : ثم جاء عليّ إلى الدار التي فيها أم المؤمنين عائشة ، فاستأذن ودخل فَسَلَّم عليها وَرَحَّبَتْ به .