5 – موافقة الحديث لمذهب الراوي ، وهو مُتعصب مُغالٍ في تعصبه ، كالأحاديث التي يرويها الرافضة في فضائل علي – رضي الله عنه – أو الأحاديث التي ترويها المرجئة في الإرجاء ونحو ذلك .
6 – أن يكون الخبر عظيما ولا ينقله إلا راو مُتّهم ! كأن ينقل حوادث تاريخية لا تخفى على آحاد الناس ثم لا ينقلها سواه ، ولا يُسمع بها من قبل .
7 – اشتمال الحديث على مجازفات وإفراط في الثواب العظيم مقابل عمل صغير ، كما تقدم في الحديث الذي فيه : من قال لا اله إلا الله خلق الله من كلمة منها طيراً منقاره من ذهب وريشه من مرجان- وأخذ في قصة نحو عشرين ورقة ...
ولكن ما صح من الأحاديث لا يُنظر فيه إلى مثل هذا مما قد يُتوهّم ، كحديث : من صلى على جنازة فله قيراط ، والقيراط مثل جبل أحد . فهذا في الصحيحين ولا إشكال فيه .
وإنما هذا القيد أغلبي يُنظر فيه حال الرواة كذلك ، كأن يكون هذا الراوي ما عُرف إلا بهذا الحديث ، كما تقدم في قصة ذلك الحديث !
8 – أن يشتمل على تواريخ مستقبلية معينة .
9 – أن يكون المتن ظاهر الوضع ، كحديث عوج بن عنق ! الذي قيل إنه أدرك الطوفان زمن نوح عليه الصلاة والسلام ، وأن الطوفان لم يبلغ حُجزته ! وأنه كان يخوض البحر فيُخرج السمكة ثم يشويها على الشمس !!!
وقد ذكرت هذا مرة في أحد المجالس ، ثم أردت أن أُبيّن وضع الحديث ! قال أحد الحضور : ما يحتاج تقول إنه موضوع ! ( يعني أنه واضح الوضع ) !
10 – أن يشتمل الحديث على ذم أُناس لمجرد لونهم أو لغتهم ، وينصّ العلماء على أنه لا يصح حديث في ذم السودان مثلاً ، أو ذم لغة معينة ، ونحو ذلك .
11 – أن ينصّ إمام من الأئمة على وضع الحديث ، وأنه موضوع مكذوب .
بالإضافة إلى أن الحديث الموضوع ليس عليه نور السنة النبوية ، وعليه علامات وشارات يفضح الله بها الكذب .
قال الربيع بن خثيم : إن من الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار ، وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل .