تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم اقرأ في كتاب " مفتاح دار السعادة " لابن القيم ففيه تذكير بجوانب إيمانية تزيد في الإيمان ، وتبعث على التفكر في خلق الله جل جلاله ، لا يملك القلب أمامها إلا أن يسجد في محراب التعظيم لله عز وجل .

والله تعالى أعلم

==========================

سؤال الأخ ابن البشير:

شيخنا ... أحسن الله إليك :

هناك فئة من الشباب تقل وتكثر أصبحت عندها نظرة تشاؤم من ( المستقبل ) ..

حتى وصل الأمر ببعضهم إلى ( الإحباط ) أو ( القنوط ) من إصلاح أوضاع المسلمين

العامة والخاصة ، أو أوضاعه الشخصية ، وربما هذا كان سبباً في قعودهم عن

العمل لهذا الدين .. أو سبباً لظهور ما يسمى بـ ( تصرفات اليائسين ) كالانتحار

وما شابه ذلك ...

والسؤال / كيف السبيل إلى إقناعهم ، وتحويل هذه النظرة السلبية إلى ايجابية ؟

الجواب :

إن تعجب فاعجب لحال أقوام يرون حلكة الظلام أو النعوش في طريقهم فيبعثهم ذلك على التفاؤل !

وكنت كتبت مقالا بعنوان : رأى النعش فتفاءل !

وهو هنا :

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=10168

ونظرة التشاؤم لم تكن تعرف طريقها لنفوس المؤمنين في الأجيال المفضّلة ، ولكن هذه الأجيال عندما احتكّت بالأجرب جُرِبَتْ !

فلو اسودّت الدنيا في عين مؤمن بالله فهل ينسى أن له ربا يكشف الكرب ويُزيل الغم ، ويجلو الهمّ ؟

والذي يُميز المؤمن عن غيره أنه يرجو الله والدار الآخرة ، فمهما خسِر الدنيا فلا يجمع معها خسارة الآخرة .

والمؤمن ينظر إلى أشد المواقف في حياته ، وأحلك الظروف وأصعبها على أنها فَرَج قريب .

ولذلك لما طُعِن حرام بن ملحان رضي الله عنه يوم بئر معونة قال بالدم هكذا ، فنضحه على وجهه ورأسه ، ثم قال : فُزتُ وربِّ الكعبة . رواه البخاري ومسلم .

حتى تساءل المشرك الذي طعنه : وأي فوز فازَه وأنا طعنته ؟!

هكذا هي نظرة المؤمن إلى المصيبة بل إلى القتل والموت .

وأما السبيل إلى إقناعهم فيكون بأمور ، منها :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٤٧