سؤالي هو : ما هو موقف الشاب المسلم من هذه الفتن والمحن التي تصيب الأمّة الإسلامية ... ؟
...................
الجواب :
أولاً : عدم الخوض والقيل والقال في كل قضية ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إن الله كره لكم ثلاثا : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال . رواه البخاري ومسلم .
الثاني : الردّ إلى العلماء ، فإن الله سبحانه وتعالى قال : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلا )
والمقصود بـ ( أُولِي الأَمْرِ ) في هذه الآية هم العلماء .
قال مجاهد : هم أهل الفقه والعلم .
وقال أبو العالية : هم أهل العلم .
فالناس بعامّة إذا نزلت بهم نازلة أو حلّت بهم فتنة سارعوا إلى الخوض فيها ، والكلام بما يعلمون وبما لا يعلمون ، وهذا معنى (أَذَاعُوا بِهِ) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : أعلنوه وأفشوه .
فلا يحسن الخوض في كل نازلة ، ولا القيل والقال في كل فتنة ، فليس كل ما يُعلم يُقال ، ولا كل ما يُقال يَصلح أن يُقال في كل زمان ومكان !
وهذا سبق أن كتبت فيه موضوعا بهذا العنوان ، وهو هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/45.htm
وعمر رضي الله عنه ، ومن هو عمر ؟ في خلافته ، وهو أمير المؤمنين يَسأل عن الفتنة ، ويَسأل الصحابة رضي الله عنهم أيهم يَحفظ لحديث الفتنة .
روى البخاري ومسلم من طريق شقيق قال : سمعت حذيفة قال : كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه ، فقال : أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟
قال حذيفة : قلت : أنا كما قاله .
قال : إنك عليه أو عليها لجريء .
قلت : فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تُكفِّرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي .