والتقبيل هنا تقبيل إكرام وإجلال ، وهو وإن لم يكن صريحاً في اليد إلا أن اليد داخلة في عموم التقبيل .
ومثله تقبيل الزوجة ليد زوجها لِعِظم حقه عليها
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق الزوج : حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدّت حقّه .
وقال : لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد ؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ولا تؤدي المرأة حق زوجها ، حتى لو سألها نفسها على قتب لأعطته .
قال شمس الحق العظيم أبادي : هو حث لهن على مطاوعة الأزواج ، ولو في هذه الحال ، فكيف في غيرها ، وقيل : كُنّ إذا أردن الولادة جلسن على قتب ، ويقُلن أنه اسلس لخروج الولد ، فأريدت تلك الحالة . اهـ .
وقال عليه الصلاة والسلام : إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ؛ قيل لها أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت . رواه الإمام أحمد .
وكان سخط الله وغضبه مرتبط بسخط الزوج على زوجته إذا كان بحق ، فقال عليه الصلاة والسلام : والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبي عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها . رواه مسلم .
بل إن الملائكة تلعن من باتت وزوجها غاضب عليها لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبَتْ ، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح . رواه البخاري ومسلم .
ولما أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة في حاجة ففرغت من حاجتها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم . قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما ألوه إلا ما عجزت عنه . قال : فانظري أين أنت منه ، فإنما هو جنتك ونارك . رواه الإمام أحمد والنسائي في الكبرى .
فلو قبّلت الزوجة يد زوجها لكان ذلك أداء لبعض حقه ، ثم إنه من حُسن المعاشرة . وحق الزوج على زوجته عظيم ، ولا شك أنه أعظم من حق الشيخ على تلاميذه